الشيخ علي الشيرازي
3
تعليقة على فرائد الأصول
[ كلام في القطع ] بسم اللّه الرّحمن الرّحيم الحمد للّه ربّ العالمين والصّلاة والسّلام على سيّدنا محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم وآله الطيّبين الطّاهرين ولعنة اللّه على أعدائهم أجمعين إلى يوم الدّين قوله اعلم انّ المكلّف إذا التفت إلى حكم شرعىّ الخ قد يقال انّ المراد منه خصوص المجتهد فلا بدّ من تقييده به أو يستفاد من الالتفات إذا أريد منه التّفصيلى اى ما يحصل بعد الرّجوع إلى الادلّة لا خصوص ما يقابل الغفلة نظرا إلى عدم العبرة بظنّ غيره أو شكّه وفيه انّ المكلّفين في الاحكام الشّرعيّة على شرع واحد ونهج فارد غاية الأمر انّ تشخيص المجارى ممّا لا يمكن الّا للمجتهد فهو نائب عن المقلّدين لكن يمكن التّفرقة بين الاحكام الواقعيّة والطّريقيّة والأصول العمليّة فانّ الخطابات في الأولى متوجّهة إلى مطلق المكلّف لكنّ البواقي انّما هي متوجّهة إلى خصوص من تصدّى للاجتهاد فانّ خطاب اذن فتخيّر وقوله بايّهما اخذت من باب التّسليم وسعك وقوله لا تنقض اليقين بالشّكّ ليس كخطاب صلّ فانّ الأولى يقبح توجّهه إلى من لم يطّلع بالاخبار المتعارضة ومن لا يمكن فيه الشّكّ واليقين ثمّ المراد من المكلّف هو البالغ العاقل لا من تنجّز في حقّه التّكليف والّا لما صحّ جعله